عماد الدين الكاتب الأصبهاني

215

خريدة القصر وجريدة العصر

فوقفت انظرها ، وقد رفعت لنا ، * نظر الغريق إلى سواد السّاحل وتعرّضت ، لتشوقنا ، معنيّة * كالظّبي أفلت من شراك الحابل « 37 » / هيفاء . . ألحفها الشّباب رداءه * كالغصن ذي الورق الرّطيب المائل تهتزّ بين قلائد وخلاخل * وتميس بين مجاسد وغلائل « 38 » وتقول : إنّ لقاءنا في قابل ، * والنّفس مولعة بحبّ العاجل « 39 » ومضت ، فأضمرها البعاد ، فلم تكن * خطواتها إلا كفيء زائل ومنها في المخلص : يشكو معاندة الخطوب ، ويرتجي « 40 » * عدل الزّمان من الوزير العادل * * * وله من قصيدة في ( مهذّب الدولة ، السعيد ، بن أبي الجبر « 41 » ) ملك

--> نعت لجهام ، ولو وضع لفظ « سحاب » موضع « جهام » لارتفع التناقض بين المنعوت ونعته . ( 37 ) شراك الحابل : أراد حبائل الصائد ، وهي الشّرك بفتحتين والشّرك بضمتين ، وواحدها شركة بفتحتين . أما الشراك فهو سير النعل ، ولو قال « الشباك » لسلم من الخطأ . ( 38 ) المجاسد : الثياب الملامسة للأجساد . الغلائل : الثياب الرقيقة تلبس فوق المجاسد وتحت الدثر ( بضمتين ) . ( 39 ) هذا الشطر ، من بيت لجرير ، صدره : « إني لأرجو منك خيرا عاجلا » ، وفي رواية : « إني لأمل . . . » ، وهو من شعر مدح به عمر بن عبد العزيز ، عدة أبياته خمسة في ديوانه 2 / 30 ط . المطبعة العلمية بمصر سنة 313 ه ، وأربعة أبيات في العقد الفريد في خبر وفود الشعراء على عمر بن عبد العزيز 1 / 205 ( 40 ) ب : « نشكو معاملة الزمان ونرتجي » . ( 41 ) الأصل : « مهذب الدولة ، سعيد ، بن أبي الخطير » . ب : « مذهب الدولة ، السعيد ، بن أبي الخير » ، هكذا يفسد جهلة النسّاخين حقائق الأشياء . والصواب ما أثبتّه ، وستأتي ترجمته قريبا ، واسمه فيها : « أحمد ، بن محمد ، بن أبي الجبر » .